التخطي إلى المحتوى

 

قام العلماء باكتشف  كميات كبيرة من معدن الزئبق السام جدًا، وهو عبارة عن شكل الرواسب السفلية لخنادق قاع المحيط الهادئ، حيث تشير مجلة   Scientific Reports، ويعتبر العلماء انه للمرة الأولى التي تمكن فيها العلماء من تحديد محتوى الزئبق، وماهو مصدر النشاط البشري، في هذه الرواسب.

وكما ذكر موقع “RT”، إنه في عام 2017 دخلت اتفاقية “ميناماتا” بشأن الزئبق حيز التنفيذ. وكانت تهدف هذه الاتفاقية، إلى حماية صحة الناس والوسط المحيط من تأثير الزئبق ومراقبة نسبة هذا المعدن السام ليس على اليابسة فقط، بل وفي المحيطات والبحار، ولكن إلى الآن كانت جميع القياسات والبحوث تجري على اليابسة وبصورة خاصة في مناطق التلوث الصناعي المباشر.

كما وقام العديد من الباحثون  من الدنمارك وكندا وألمانيا واليابان على متن سفينة البحوث العلمية الألمانية Sonne  بوضع قياسات لقياس  لمحتوى الزئبق في ترسبات على عمق يزيد عن ستة كيلومترات. 

كما و اختار الباحثون خندقين عميقين، هما Kermadec في الشرق و Atacama في الغرب قبالة سواحل تشيلي متوسط عمق الخندقين 8-10 كيلومترات. كما وقد جمع الباحثون عينات من أعمق النقاط ومن المناطق المحيطة التي يبلغ عمقها 2–6 كيلومترات.  

واتضح ايضا  للباحثين، بأن كمية الزئبق في المناطق العميقة من المحيط الهادئ أعلى بكثير مما سجل سابقا في الرواسب البحرية، واكثر من هذا، هي أعلى حتى من محتواه في الكثير من مناطق التلوث الصناعي الموجودة .

بالاضافة يشير البروفيسور ” حامد صاني ” ، وهو مدير مختبر الكربون العضوي بكلية علوم الأرض، إلى أن هذه المستويات العالية للزئبق، قد و تدل على ارتفاع انبعاثات المعدن من النشاط البشري في المحيط.  ولكن من جانب آخر، يبدو أن خنادق المحيط العميقة تعمل كمدفن دائم للزئبق. ويمكن القول إن الزئبق الموجود هناك سيبقى ملايين السنين، وبعدها ترفعه الصفائح التكتونية إلى الوشاح العلوي للأرض.

وبالتالي يعتقد الباحثون، بأن نتائج هذه الدراسة، ستسمح بسد فجوة رئيسية في معرفة دورة الزئبق على سطح الأرض،. كما لأنها تبين كيف ينفصل الزئبق عن الغلاف الصخري.